من شاتيلا الى الوطن

إريد العودة إلى فلسطين

وسام أحمد  / 16 سنة

تحمل لنا الجريدة في كل يوم سيناريو حول مصيرنا كفلسطينيين في لبنان.

السيناريو الأول: سيرحل فلسطينيو لبنان إلى العراق الذي سيحتاج إلى يد عاملة رخيصة بعد رفع الحصار عنه.

السيناريو الثاني: سيرحل فلسطينيو لبنان إلى الأردن حيث سيعيشون في مخيمات، وحيث لا خوف منا في تخريب التوازن الطائفي في الأردن.

السيناريو الثالث: سيتم توطين الفلسطينيين في لبنان بعد أن يعطوا تعويضات عن 53 عاما من القهر والتشريد وسيعطوننا الهوية الفلسطينية ختم عليها مقيمين دائمين في لبنان، وربما سيرموننا في مكان معزول في مكان ما في لبنان.

السيناريو الرابع: بعد تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى كندا ودول أجنبية أخرى ، ويوطن من تبقى في لبنان.

في كل يوم نتلقى أخبار جديدة وسيناريوهات مختلفة عن مصيرنا من الجرائد والإذاعات. وفي كل يوم نسمع تصريح لمسؤول هذه الدولة أو تلك برفض دولته لاستقبال اللاجئين. فاللبنانيون لا يريدوننا لأننا سنسبب خللا في التوازن الطائفي. والأردن لا يريدنا كي لا نسبب المشاكل، وإسرائيل تريد أرضنا لها وحدها. والسلطة تخلت عنا من سنيين.

وفي كل يوم أقرأ وأسمع سيقرر الآخرون مستقبلنا أشعر وكأن اللاجئين هم قطيع من الغنم يساقون إلى حيث سيتفق رعاتهم الكثيرون: أميركا إسرائيل الدولة اللبنانية والسلطة. أشعر أننا قطيع غنم لا نستطيع حتى إبداء رأينا في تقرير مصيرنا. وأتساءل: من أخبر رعاتنا أننا نريد أن نكون يدا عاملة رخيصة للعراق أو أننا نود الهجرة إلى كندا أو إلى دول أخرى أو حتى أننا نريد البقاء في لبنان؟ أليس لنا حق في تقرير مصيرنا أو حتى حق في إبداء الرأي في أن نختار ماذا نريد أن نكون أو أين نريد أن نكون. حتى المسؤولون عنا والذي يفاوضون باسمنا له لم يتفضلوا سؤالنا ماذا نريد‍‍.

ألهذا الحد وصل بالعالم إذلالنا واحتقارنا فأين حق الشعوب في تقرير مصيرها؟ وأين حقنا بالعودة إلى أرضنا.

أنا من جهتي لا أريد الذهاب إلى الأردن ولا إلى العراق ولا إلى كندا أو النروج. لي أرض ووطن ولي حق في العودة إليه ولي حق أيضا في تقرير مصيري… ,أنا كالكثيرين مثلي من الفلسطينيين أريد العودة إلى فلسطين.