ردوا لأبي عينيه… لكي أرى

رائد ابو يوسف غزة
جامعة بير زيت

تساؤل…

هل تلك المسافات التي تفصل بين الأرض والسماء هي نفسها تلك التي بين السماء والأرض…

بين هنا وهناك هواء هدمته العصافير في شتاء أخطأ طريقه ليأتي إلينا، وبين الغربة والحب ….لا شيء ، هي حالة فوضي ترفضين أن أكون فيها عشوائيا ، ولكنني "لن أؤمن بأن الله لم يخططك كما ينبغي لإله "، فلو أن الإنسان عرف متي يبدأ الخطوة الأولى لتمهل الله قليلا في خلق آدم ، لأن أكثر الأشياء معرفة هي تلك التي لا تعرف نهاياتها…وهكذا كان الخلق الأول…

 

أرض تترنح من قلق

الحطاب والشجرة،

تعجن من الريح اسطقس اللاجهة

وطائر الليل

الذي تعرى من زمن الليل والنهار

صار إسفنجة…

تبتلع الرماد

وأنت …نقطة

لا تعرف من غزل النهايات غير قصة "كان يا ما كان"

فيا اله ما قبل الأرض

كم يبدو لك علو السماء عنا؟

 xxxxxx

 حبل الغسيل الذي يجلد كلي ، هو الثقافة الوحيدة التي تذكرني بأن هناك جسد لغيري، وهو الوحيد الذي يعرف أن أمي أقرب إليه من الشمس التي تعيش عزلتها تحت فراش الحركة…

ولكنني أعرف بان الريح هي الذاكرة التي لا تخونها اتجاهات امرأة ، امرأة لو أنها ماتت فقط ، لاحتملت ذلك بسهولة…المرأة التي تشعل النار عند المساء ، وتذهب إلى السوق ، وتعلمك بأن عناوين العمر تبدأ بالنظر إلى صورة تمزق لون الجدار…

وها آنذا أرتمي فوق صدر أمي الذي لا اعرف فيه تلك المرتفعات التي مكث فيها أبي سبع مرات على الأقل، وأغرس أظافري المتعبة في عنق عتيق جدا ، وأعود مشاغبا عند عمق البدايات المزيفة…

نحن …من أنا؟

ترانيم للنوم الفا

فوق عكاز البطولة

وهديل أخير في فضاء الجرائد

هو يعرف بأن عينيك هزيمة

وماء لا يعرف طعم الشجر

وبأنك ستفشلين في زرع قبلة

عند تلك الثقوب،

التي تنكرها الشمس

هي مقبرة…

فيها الميت والحي

xxxxxx

غريبة تلك الرعشة التي تحيكها فلسفة" الحجاب الحاجز" لطلب القهوة، تمتص تاريخ الطفولة التي فقدت فيها حليب أمي ، وتركت عندها رائحة السمك وضوء البيت، وصرت مثل رغيف الخبز، تصنعني يد امرأة ، وتقذفني أخري في عربة الصباح ، بعد ليل أصابني بالعفن…

وأمي التي كنت أراها تحمل وعاءين فيهما ملح وماء ، واحد من أجل قدمين تسكن فيهما الشمس ، والآخر أنظر إليه ، وأتساءل :هل كنت هناك فعلا…؟

والآن قد أحب الله "من دون أسئلة"، ولكنني لن أحب امرأة من دون أجوبة…

أنا

لست امرأة ،

تتلكأ خطواتها بين الجوع والفراش

ولكنني لا "أرى ما أرى"

تفقس من عيني

روح غريبة

ترسم شكلا قلقا للفضة

كلما جلست فوق الكرسي ،جلست

وكلما وقفت ،وقفت

أنظر إليها…وأصرخ ببطء

هذا العالم فوضى عاهرة

xxxxxx

 البحر …وتلك الأنثى التي تمتد فوقي ، وأزرع في أحشائها رملا وشياطين…لتفرض بيني وبينه إقامة جبرية، 

لأشعر بأن الشتاء رسالة البحر لي أنا وحدي ، يقول فيها:"إلى من تبعدنا عنهم بحار شاسعة قهرناها ،وأمتار قليلة قهرتنا"…،فأعود إلى البيت طفلا ، وأصنع له سفينة من الورق ، وأكتب عليها وفيها:لن تراني لأنني أراك .

البحر كان غربا ، والورقة "السفينة" التي كانت تدعوها دائما صلاة عن الشرق، تبعث لي شتاءها، ليبقى البحر بحرا …يمتصني ويحاول قتلي..

 أشيلوس

صارت وليمة للفراشات

لتر تديني الأرض

وأتعرى من جسدي

حتى يعود مني، منك، منه العدم 

كيف تصدقون ؟

وأنا الذي امتطيت البراق

ولم أر ما رأيتم …

تمثالاً

تملؤه رغبة الضحك

ولكنه يصمد…

xxxxxx

الوطن… الطريق الترابية التي تقترح مخاضا آخر لشكل الكتابة، وربما أخياًر للعرق، الطريق التي تقودني للمؤقت مؤقتا، وتحاول "فلسطنة" ما تبقى حتى من "الأنسنة"التي تركوها في حجر أمي صدفة…

الوطن…الهزيمة التي تفرض حصار "الهاء بين المندس والمهندس، الهزيمة التي لا يعرف سائق التاكسي عدالتها…،

 

المرأة

التي تلعن عمر الرمل الذي مر تحت أقدامها

وترقص من غير جسد

في حضرة الخمر ، تبعيني؟؟

وتجعلني مشهدا خلفيا للغبار

المكسر على عتبات مصابيح

تقيم حفلة ضوء خجولة

وتمضغ الزيت ، رويدا رويدا

وترسل شهيقا للشبابيك

التي تصطاد أنفاسنا

قبل أن يسمعها مذياع يعمل ببطاريتين

هو…

الفرح الذي يهدينا وقتا

لهزيمة الوجع

في صلاة الدراويش

x x x x x x

 إذا كان الله في قلبك ، فلماذا لا تكون السماء في قلبك؟

لأنها عندما لا تكون هي سيدة الأرض ، فلا خرافة ، أن لا تجد مكانا لقلبك وأنت سيد الأمكنة التي يترنح فيها صنبور ماء بين الجليد والرمان…

 

سئمت قدماك

من وجع الطيران

هي أبعاد للرماد

في زوايا البعد الممتد

عبر الضباب،

تتقصى أثر المطر

لتعبد وجع الأرض

تنقر هدوء مائك،

وتبحث عنك في سماء

بين سحابة مصمتة…وفراغ

وتمنحك لحظة البرد

المرصع بصمت ما بعد "لم"

- أنت سيد الأمكنة!

كيف؟ ، وأنت الذي يرفض الضوء وجهه

اللهم

اجعله من أوليائك الصالحين ،

وابعثه مقاما غجريا

ولا تجعله يضحك من خلف الإمام

  xxxxxx

أندر وميدا

هدئي كلأ الطبيعة من حولي

واتركي آرتميس تقاتل الغول والحكاية

أندر وميدا

تتنفس ظلها،

وتشتق من الزئبق

رغبة للصعود فوق نعش القمر

يكفيها قليل من السفرجل

ليأتي حصانها الأبيض

من فوق الأحلام

شهد بحر وأغنية

x x x x x x

تقتل العزلة عندما تعرف أن هناك من يعرف بأنك في عزلة…

عزلة فيها غيمة لا تصلح للبدايات، أجهلها…وأخرى تهزمها البدايات ، وتجهلني…

كلتاهما تدريب على السقوط، ورغبة في الطيران…

كان تساؤلا…وصار سؤالا…

---------------------------------------------------

 الاسطقس: الجحيم عند الإغريق

أندر وميدا: أميرة حبشية شدت بالسلاسل إلى جرف عال، لكي يلتهمها الغول، ولكن عشيقها بيرسييوس أنقذها وتزوجها.

آرتميس:إلاهة القمر والقنص عند الإغريق.