من شاتيلا الى الوطن

سنرجع يوما…

اكتمال شعبان  / 16 عاما

"سنرجع يوما إلى فلسطين لأن منزلنا ما زال بالانتظار…
ما زال ينتظر أهله للعودة إلى الأرض والاهتمام بها..
سنعود فبيتنا الكبير هناك مازال موجودا أستطيع
أن أراه وما زالت الزيتون مغروسة في الأرض الطيبة
يسقيها الحنين.. هناك في منزلنا الحقيقي" يقول والدي
"سنكون أحرارا ولن يسألنا أحد من نحن ومن نكون
لن يسألنا أحد من أين أتينا ومتى سنعود.."
"سنرجع يوما يؤكد والدي لي" وسننسى كل الحروب
والإهانات التي تعرضنا إليها في المنافي فالاجتماع
بالأرض كفيل بمساعدتنا على نسيان آهات الماضي
والعمل من أجل المستقبل!!"
 

قال والدي هذا الكلام لأختي حين كانت تعود دائما خائبة بعد البحث عن عمل مع أنها مجازة بالفلسفة بدرجة جيدة من الجامعة اللبنانية.

وقال والدي هذا الكلام لأخي قبل وداعه الأخير ووعده  أنه سينقل قبره إلى فلسطين حيث سيشعر بالراحة. وقاله لأمي حين أصيبت بمرض القلب بعد موت أخي ولم تستقبلها أي من المستشفيات لعدم توفر المال لدينا. ويقوله لي دائما حين أشعر بالخيبة لعدم قدرته على توفير طلباتي. كنت مثل أبي وأخوتي أود العودة إلى فلسطين كي تحصل أختي على عمل وكي تشفى أمي وكي نعش عيشة كريمة. ولكني الآن أريد العودة.. لأنه يحق لي أن أعود فالقرار 194 ينص على حقي هذا.. حقنا في تقرير مصيرنا.. ونحن نريد العودة إلى فلسطين.