|
صرت لاجئا
شيرين
ياسين
20
عاما، القدس
بيته هنا، الشجرة التي زرعها بيده السمراء تكاد تنمو لتصبح ظلا و مكانا لأرجوحة
صغيرة، البحر يطل على منزله العتيق... و غيمة تلف أرجاء المكان
تنذر بعاصفة في صيف مرير...الصمت العجيب كسرته أفواه البنادق، القلب يخفق
بشدة... اقتلعوا الشجرة، جففوا البحر بحقدهم و نبتت الكراهية في نفوسهم... صرت
لاجئاً

بضع خطوات... صار لاجئاً... الوطن هنا و هو هناك، الوطن قريب لكنه أبعد ما
يكون... والمفتاح معه... والذاكرة التصقت به كقطعة من جسده
خطوة واحدة ويصير في الوطن.. يجتاز الحدود التي صنعتها يد الاستعمار فيصبح في
الوطن، يجتاز النهر الذي صنعته يد الطبيعة فيصبح في فلسطين، كل الطرق
تؤدي إلى الوطن، كل الطرق تؤدي إلى فلسطين، ولكنك لاجئ، مبعد عن الوطن...
تكالبت العيون الزرقاء لتلقي اليك بخيام منسوجة من القهر و الذل... و أنت تشعر
أنك غريق في بحر من التخاذل العربي، سياط تضربك من كل مكان... آذان لا تسمع
نداءك و عيون لا ترى دموعك، صرت لاجئاً
المخيمات انتشرت على ضفاف الهزيمة والكرامة لا تزال مهدورة و الحق...آه ايها
الفلسطيني اللاجئ من يعيد لك الحق
أيها الفلسطيني اللاجئ اين انت؟ الوطن مشتاق اليك… يطفو على أمل اللقاء |