يراعات في عيون خمسة اعوام من العطاء

 في لقاء مع الكاتب محمود شقير حول رأيه الصادق في يراعات

" أحييكم على جهودكم"

بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لإصدار العدد الأول من يراعات تقوم يراعات بنشر اللقاء مع الكاتب محمود شقير، والذي أجراه عضوي هيئة التحرير حينها " ديمة عبد اللطيف، ومعن سمارة" حيث كانت ذكرى مرور عام على صدور العدد الأول من يراعات.

حوار: ديمة عبد اللطيف، معن سمارة

يصدر ملحق يراعات هذا بعد عام على صدور أول عدد من يراعات، عام صدر خلاله بالإضافة إلى الصفحة الأسبوعية أحد عشرة ملحقاً تناول كل منها موضوعاً مختلفاً ، فكان ملحق الحب، الشباب والشتاء وملاحق أخرى، وبهذه المناسبة توجهنا إلى وزارة الثقافة في رام الله حيث التقينا الكاتب محمود شقير، وطلبنا منه بعد التأكد من إطلاعه على ملاحقنا أن يحدثنا عن رأيه بيراعات فكان الحديث التالي:

في بداية لقاءنا معه تحدث الكاتب محمود شقير عن يراعات الفكرة قائلاً:

فكرة صدور ملحق صحفي ثقافي لنشر مساهمات الفتيان والفتيات بإشراف الفتيان أنفسهم فكرة إيجابية جداً تساهم في خلق كتاب وكاتبات جدد.

في السنوات السابقة كانت فرص نشر كتابات الطلاب تكاد تكون محصورة في مجلة الحائط التي يكون الإطلاع عليها محدودا، والاهتمام بها محدودا كذلك، والتي كثيرا ما كانت تتحول إلى نشاط إلزامي.  أما أن تقوم جريدة بتخصيص ملحق شهري، وطباعته طباعة أنيقة لنشر كتابات الفتيان والفتيات فهذا إنجاز كبير له دور هام في تشجيع الكتابة عند هؤلاء الفتيان، فعندما يرى طفل عمره اثنا عشرة سنة اسمه مطبوعا على صفحات جريدة، وتحته مقال يقرأه الناس، فإن هذا سيشجعه كثيراً على مواصلة الكتابة. بالإضافة إلى نشر رسومات الأطفال كمحاولة لتشجيع الرسم ، هذا جيد كذلك.

ما الذي يميز يراعات عن جرائد الفتيان الأخرى ؟
أولاً: أن الفتيان يكتبونها بأنفسهم. وهذا  أمر جديد لم نعتد عليه فالشكل المتعارف عليه هو وجود كتاب كبار يكتبون للفتيان والفتيات، أما هنا فالفتيان يديرون أمورهم بأنفسهم، يكتبون ويحررون… يقومون بالإشراف على كل شيء.

ثانياً: فهو  يخصص محورا لكل ملحق، فاختيار الملحق في كل عدد أمر مهم، و أساسي جداً. أستطع أن أقول أن يراعات هي فعلا خطوة متقدمة في عالم الصحافة المخصصة للفتيان والفتيات.

الكتابة للفتيان هل أعطيت حقها؟
في البداية أود أن أشير إلى أن الكتابة للأطفال تختلف عن الكتابة للفتيان، أو كتابة الفتيان لأنفسهم. النوع الشائع هنا هو كتابة الكبار للأطفال من سن ستة أعوام إلى أحد عشر عاماً، أما المرحلة الأخطر " مرحلة الشباب" فالكتابة لها قليلة، هذا مع أن الفتيان بحاجة فعلاً لمن يكتب لهم، يعبر عن همومهم ومشاكلهم وطرح قضاياهم ويشجعهم على الكتابة عن مشاعرهم.

أكيد أن الكتابة عن المشاعر مهمة، لكن كيف تؤثر هذه الكتابة على مستوى النص؟
عندما يكتب الإنسان عن مشاعره بصدق فإن كتابته تصل إلى الملتقي بشكل أفضل يجعله يشعر بصدق الكاتب أود أن أشير هنا إلى بطلة فيلم " أحلام في فراغ" للمخرج الفلسطيني " عمر قطان" تلك المرأة الفلسطينية البسيطة من مخيم الحسين بالأردن كانت تتحدث بتلقائية عن نفسها وعن الحارة وعن كل ما يحيط ها، كلماتها البسيطة الصادقة كانت تصل إلى الملتقى سهولة ، لكنها وبعد إن ألحقت بمدرسة محو الأمية وصارت تحاول استخدام ثقافتها الجديدة والكلمات الفصحى للحديث عن محيطها صار همها منصباً على اختيار الكلمات فقد كلامها بساطته وصار غير قادر على لمس ما تراه بصدق، لم يعد قادرا على الوصول إلى الملتقي بنفس تلك الحرارة.

ما أريد أن أقول، إذا صار اهتمامنا في الكتابة منصبا على محاولة البحث عن الجملة وبنائها والآتيان بتعابير سمعناها أو قرأناها في كتاب، هذا ما لاحظته على نسبة كبيرة من كتابات يراعات، فأننا نضع حاجزا بين مشاعرنا وما نكتبه أما إذا استخدمنا اللغة لوصف مشاعرنا فإن الكتابة تصبح مؤثرة أكثر.  أتمنى لو نستطيع التخلص من سطوة الإنشاء والتقليد وأخذ العبارات الجاهزة.

التقليد وأخذ العبارات الجاهزة موجود في كتابات الفتيان و الفتيات، ما السبب يا ترى؟
المشكلة عند طلابنا تكمن في أنهم عندما يريدون أن يكتبوا فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو تلك العبارات الإنسانية الجاهزة بغض النظر عما إذا كانت تعبر عن النفس والوجدان والسبب الرئيسي هو تلك الطريقة الخاطئة المتبعة في المدراس حيث أن حصص الإنشاء تعلم صياغة الجمل لا التعبير عن الذات بالإضافة إلى المواضيع المختارة ( العطلة الصيفية، رحلة الربيع العيد… وتكرارها بطريقة تخلق نوعا من التقليد في الكتابة حيث أصبحت الكتابة شكلاً لا حياة فيه. يجب أن نغير هذه الأساليب وأن نتوقف حتى عن تسمية هذه الحصص بحصص الإنشاء وتسميتها التعبير الكتابي.

لاحظت في بعض كتابات الصفحة تأثرها بالنماذج القديمة كتأثر قصيدة "بلادي" بقصيدة أخي جاوز الظالمون " المدى" من الأفضل أن يكون لكل منا طريقته الخاصة في الكتابة كما أننا في بعض الأحيان نجد كلاما مقفى لكنه ليس شعرا بقدر كونه كلاما يحاول ملاحقة القوافي.

بينما شعرت أن النصوص التي كتبت عن العودة كانت فعلا وصفا للمشاعر والأحاسيس بشكل أضفى على الكتابة حياة

لو طلبنا منك الحديث عن المحاور المختارة لملاحقنا، ماذا تقول؟
طرح محور الحب كان جريئا ومهما لمعرفة كيف يفكر جيل الفتيان بهذا الموضوع وإلى أي حد يلمسونه بأية جرأة، وبأي مزاج من خلال مطالعة هذا الملحق لمست عدم تبلور هذا الموضوع تماما فالبعض كتب عنه من منطلق تقليدي ومن منطلق كونه موضوعا غير سهل يتطلب الحذر وفيه محاذير وقيود مثل مقال الحب حقيقة أم خيال بينما تناوله آخرون بانفتاح وشجاعة وبطريقة لطيفة جداً مثل مقال " قصص الهوى الصغيرة" .

المحور الذي أود الحديث عنه هو محور العودة هذا المحور كان مهماً فعندما تكون الكتابة عن تجربة عاشها الفتيان تكون الكتابة أفضل وأوضح وأعمق ومن هنا كانت الكتابة عن العودة مهمة، ومؤثرة جداً لأن من كتب عن العودة كتب عن تجربته الخاصة ومعاناة الخاصة فكانت الكتابة نوعا من التعبير الصادق عن هذه المعاناة وكانت كالتالي حارة العاطفة خالية من الإنشاء والكلام المجاني، جميل كذلك وضع شهادات الكتاب عن العودة في هذا الملحق.

حسب إطلاعك على يراعات كيف ترى نوعية المادة المنشورة؟
المواد المنشورة في يراعات من حيث الشكل متنوعة حيث أننا نجد المقال، التحقيق الصحفي، القصة الخاطرة الشعر. وإذا كانت أغلب الكتابات عن الحب فإن ذلك راجع لوعي الكتاب والقضايا التي تهمهم الكتابة عن الحب ليست خطأ، لكن هناك قضايا أخرى تمسنا مثل صراعنا مع الاحتلال، وهذا الموضوع مثلا التعاطي معه قليل وحتى عندما نتعاطى معه فبأي أفق نفعل ذلك.

الحديث عن الديمقراطية كذلك قليل قد يكون الفتى أو الفتاة غير موحودين بشكل مباشر في مواجهة مثل هذه المواضيع لكن يجب أن يلمسوها من خلال من هم حولهم ، الأسرة مثلاً، يوجد مواضيع كثيرة يمكن أن يكتبوا عنها، لكن يجب أن نخرج عن إطار المدرسة فالمنهاج المدرسي بحاجة إلى التفاعل مع المجتمع حتى يعطي للطالب القدرة على دخول معترك الحياة والكتابة بعيداً عن المواضيع التقليدية.

التحقيقات في يراعات ، كيف تراها؟
التحقيقات بشكل عام جيدة، لكن بعضها يحتاج إلى تعمق أكثر للخروج من الإطار الضيق للمدرسة، لماذا لا يكون هناك تحقيقات خارج إطار المدرسة، مثلا ونحن نعيش عصر المعلومات والاتصالات المتطورة تلفزيون قنوات فضائية ، كمبيوتر، إنترنت..وغيرها. ما تأثيرها على هذا الجيل؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع هذا الغزو الثقافي؟ ونحن نجد أن الكثير من هذه الأجهزة الاستهلاكية هدفها صرف الجيل الجديد عن الاهتمام بالثقافة الصحفية والابتعاد عن الكتب . لماذا لا يكون هناك تحقيق يتناول علاقة الفتيان مع هذه الأجهزة كما أقترح أن يكون هناك زاوية شؤون طلابية ولقاءات مع معلمين ومعلمات ، أليسوا هم الشق الثاني للعملية التعليمية .

باعتبارك كاتب للفئة المستهدفة في يراعات، ماذا تقول لو سألناك عن مستوى المادة المنشورة عندنا؟
أنا لا أستطيع المقارنة بين ما قرأته ويراعات، فالذي قرأته خارج الوطن كان لكتاب وليس للفتيان أما عن المستوى ودون مقارنة أرى أن كتابات يراعات فيها كتابات جيدة تنبئ بمستوى عال خاصة ما كتب عن العودة مثل " هكذا كانت عودتي" الوطن هنا"  

  " عودتي" حيث شعرت بصدق في هذه الكتابات.

إلا أنني أشعر أن بعض الكتاب ليس لديهم فكرة محددة عن أسلوب القصة أو أسلوب الشعر ولذلك فأنا أقترح أن يحتوي الملحق على نماذج من بعض الكتب ( فقرة من كتاب، قصة من مجموعة قصصية مثلا) للفت الانتباه إليها وحتى في حالة عدم توفر كتب مخصصة للفتيان والفتيات فيمكن وضع كتب للكبار فالفتى ذو الستة عشر عاما قادر على قراءة كتب الكبار حتى يتعلم كيفية كتابة القصة أو الشعر .

قد يكون من المفيد ليراعات أن يقوم أحد الكتاب بإبداء ملاحظاته على المواد المنشورة باستمرار حتى  يساهم في تطوير مستواها بشكل عام فالكتابات في يراعات مطمئنة.

إذن فيراعات تجربة ناجحة؟
يراعات تجربة جيدة جداً وأنا متأكد من أنها ستخرج كتابا وكتابات في المستقبل، فاستمروا بها. هذا التصميم والإخراج والإشراف التام الذي يقوم به الشباب أنفسهم فعلا تجربة ممتازة ، أحييكم على جهودكم، وتحية خاصة إلى سيرين حليلة على الجهد الذي تبذله معكم.

هكذا انتهى لقاؤنا مع الكاتب محمود شقير، لقاء استعرضنا فيه بعض الجوانب في يراعات لسماع رأيه بها، لقاء سعدنا به كثيراً.

الآخر = أنا + وجهة نظر أخرى

أنس العيلة

بعد نقاش طويل، صار اسمنا " يراعات"، وصار شعارنا أيضا " يراعات" . هويتنا الأدبية نحن الكتاب الصغار الذين أصبحنا هيئة تحرير تعمل معا لاخراج صفحة أدبية أسبوعية، وملحق شهري  تحمل حلمنا وتنشر أسماؤنا في جريدة يومية معروفة في فلسطين " جريدة الأيام"… هكذا تحددت ملامحنا ككتاب من خلال يراعات.

كنا صغارا (16 -18) سنة، وكنت أكبرهم سنا (20 سنة)، كنت أيامها أدرس في جامعة بير زيت في العام الدراسي الاول، وكنت عائدا من الجزائر، وحيدا بذكريات صاخبة فيها كثير من الحزن والوحدة، وفيها أيضا الذاتية المفرطة في الرؤية للأشياء من حولي… كيف سأصبح الآن عضوا في مجموعة! واسمع منهم وأشاركهم القرار مع أنهم أيضا أصغر مني سنا.

دخلت هيئة تحرير يراعات كتجربة لا مفر منها، لأني أحب الكتابة وهذه فرصة لكي اكتب وأنشر وأتفوق على كتابات الآخرين الذين أرى نفسي غريبا عنهم.

سيرين حليلة، مشرفة يراعات امرأة لها عينان قويتان وواضحتان كما يبدو، ووجه ذو ملامح خالية من التعاطف مع أحد، هكذا للوهلة الأولى أراها، وهي موظفة ذات باع طويل في مؤسسة تامر التي ترعى وتمول مشروع يراعات. كانت تدير اجتماعاتنا التي كنا ننظمها أسبوعيا لنقاش المواد التي تصلنا من مناطق مختلفة من فلسطين لأطفال وشباب صغار يكتبون شعرا وخواطر وقصصا… وتتراوح أعمارهم من 12 - 22 سنة، وكنا بأشرافها نراجع المواد ونصنفها: ضعيفة، قوية، بحاجة لنقاش… ثم نحررها لغويا وأدبيا، ثم تصل المادة إلى الجريدة، مع أسمائنا.

سيرين كانت تقنعني من خلال حيادها معنا، وانحيازها لفكرة يراعات أن هناك شيء يمكن أن يكسبه كل واحد فينا، حتى أنا يمكن أن أستفيد! أنا الذي تدور بي عواصف دائرية صغيرة لا تخرج لأحد، أنا الذي لا يؤمن بالعمل الجماعي ولا بالنقاش مع الآخرين لإيماني بأن الكاتب إنسان فردي له عالمه الخاص، وتعمقه فيه هو الذي يغني رؤيته للعالم والأشياء، وليس الآخرون هم الذين يغنون هذه الرؤية. كنت أنظر عموديا في نفسي، وهواجسي تذهب عميقا في، دون التفات لجدوى النظرة الأفقية التي تتقاطع مع الآخرين حولي.

بعد اجتماعات كثيرة أصبح هناك ضرورة لأن ابدي رأيي في القضايا المطروحة، وإبداء الرأي يعني القدرة على طرحه والدفاع عنه، وتعلم أساليب الإقناع، وتفكيكي آراء الآخرين. ومع الوقت أصبحت اسمع فقط لأبحث عن الفجوات في آرائهم ولمعرفة الدخول إليها، وبلورة رأي اكثر وضوحا، ومع الوقت أصغي أكثر لأني أصبحت اكثر قناعة بجدوى معرفة الرأي الآخر عن نفس القضية لأن الإصغاء لما يقوله الآخرون سيفيدك في النهاية بتقديم رأي أفضل وأكثر نضجا. ومع الوقت أصبحت استمع كثيرا  لكي أستفيد وأعرف ، أصبحت اقل كلاما. عندها أصبحت أصغي جديا ولا أتكلم إلا عند الضرورة، وعندما يكون هناك  قيمة لما أقول.

دائما كنت مشغولا بنفسي، هل أخطأت عندما قلت كذا، هل كان من الأفضل لو تصرفت هكذا، كيف أعبر عن غضبي بلا ضعف واضح، كيف أقول رأيي بلا ثرثرة، كيف يكون كلامي دقيقا ويثير إعجاب الآخرين دون أن ابدي قصدي بذلك… بأقل جهد: كيف أتفوق!

يراعات كانت إحدى النوافذ التي بدأت أشرف منها على جوانب مخبأة في نفسي، أصبحت اكثر فاعلية ن وإيجابية بالمشاركة… وأذهلني أنني اكتشفت في نفسي القدرة على استيعاب الآخرين والمرونة في التعامل حتى عندما يختلفون معي فبي الرأي، وأصبح أكثر ما يجذبني هو أكثر الآراء اختلافا عني! وصارت هذه السمة بالذات هي أكثر ما يميزني عن زملائي، حتى أن فتاة أحببتها بعد ذلك قالت لي: " أكثر ما يجذبني إليك قدرتك على الإصغاء، والفرح الأبوي، والاندهاش الطفولي بكل رأي." اصبح للآخر مفهوم ملموس عندي بعدما كنت لا أؤمن بحقيقته، وأصبح له تعريفا واضحا:

الآخر= أنا+ وجهة نظر أخرى

الآخر هو أنا، لكن بوجهة نظر اخرى، هكذا أصبحت أتقاطع مع الآخرين وأصبحت أيضا أعرف التفاصيل الحقيقية التي تميزني عنهم في نفس الوقت، التفاصيل المختلفة التي تعطيني مساحة للتنفس والغرور المحدود… أصبحت اكثر قدرة على تقييم نفسي.

يراعات فكرتها أساسا تقوم على التعبير عن التجربة والخبرة الذاتية، أن يعبر الأطفال والشباب عن تجاربهم.  المفارقة الكبيرة هنا أن يكون لطفل صغير لم تدعكه الحياة بعد تجربة ويعبر عنها… إنها مفارقة طريفة أن تقنع طفلا بأنه يمتلك  تجربة،  وتستحق أيضا أن يكتب عنها، بل ويعبر عنها، أدبيا وإبداعيا في صحيفة يومية مليئة بالقضايا التي تطحن حياتنا وتفاصيلنا اليومية… أنه بذخ ضروري وجميل أن نكتب طفولتنا، و أن نقف في وجه الكبار ونقول أنتم أكثر معرفة، ولكننا اكثر صدقا… دعونا نتنفس.

أنا شاعر، في يراعات كنت اكتب ما أريد تقريبا، أما في القصيدة فليس بالضرورة أن اكتب ما أريد، فهناك ضرورة فنية تحكمني وهناك نقاد ومتربصون يجب أن أحذرهم.  يراعات تعبير اكثر صدقا والقصيدة التي تأسرني بأسطورتها أقل تعبيرا عني.. ربما عندما نكبر نحتاج لأن نكذب كي نكون صادقين بمقياس آخر.

عضو هيئة تحرير سابق في يراعات، وعضوي هيئة استشارية حالي.