نص خشبيّ للراحلين
(كلامية للأرواح الخشبية أبعثها عبر بريدي الصامت )

يوسف صبحي القدرة
خان يونس / 18 سنة

(1)
عالمنا مزخرف
تراه كالسماء الحائرة
ترفرف عليها حمامات مصفوفة
تنتظر عدالة الماضي ،
حين أعلن وفاته .

(2)
عيونهم تعاني من الدوار
و الشفاه تتمتم بالأسرار
و يقفان،
و يبدأ الصراخ .

(3)
طال النفخ ،
زفير من تعب…
وشهيق يرفع الأيادي للطم
و مبعثرة أوراق الفخار المكسور
تنتظر مجيء ما لا يجيء
ويأتيها الموت حافي القدمين…

(4)
عشقت الحياة

لدرجة أنني أخطط للخلود
و كرهتها،،، 
"يا ليتني كنت ترابا "

(5)
عند مدخل البهو
- أكتبها قصيدة
- لم أفهمك؟!..
- حبي لك قصة جميلة
- لم يزرني يوما هذا الخفاش / لا أعرفه

(6)
نحن قوما ذبلنا في
تاريخ مزيف
قد وضعناه تاجا دون
خجل على روؤسنا
وانحنينا للذباب .

(7)
أنا من خلف وراءه
الصفير
أنا من طوى الحجارة
و طيّر الضفائر
و قلم الأظافر
و اغتصب حرمة القمر  ..
أنا ...
باختصار
              " القاتل "

(8)
نعزف على أوتار العود
جرح عميق ،
و نزين شفاهنا ببلورات
عقيق ،
و نضحك ...
نكتم ظمأ  لغد
و مستقبل بعيد .

(9)
نطمح دائما أن نلعبها
بغضب ،
          هي النار ..
و تحرقنا بثوبنا الأبيض .

(10)
ها نحن هنا
نمشط القمر،
و نزرع السماء قمحا
لو شئنا  أو  قنابل .

(11)
تعبنا و نحن ندق أجراس
الرحيل من الرحيل
صرنا نغدو إلى شطان
المستحيل ،
نطالب بحقنا من الخبز
و المال البديل؟؟