|
للشهيد رسالة
حنين بسام حامد هذه القدس الأبية.. تلقت منك تحية مجد وحب أبدية.. كانت رسالتك إلى القدس ..قبل أن تقضي نحبك.. أن سلام من الله عليك يا مدينة السلام، ها أنا قررت بذل النفس من أجلك ومن أجل بلادي يا مدينة الإيمان ..ها أنا قد قررت مشاركة أبناء شعبي جهادهم .. فمن سنفدي أن لم نفدي وطننا ونفديك.. فمن سندافع عنه كأرض لنا غير وطني وغيرك. يا قدس أننا منذ فراقك لم نذق طعم نوم، ولا طعم هناء في وضع جنب. يا قدس أن النوم في حالنا هذه أضحي حراما… فكيف نوم لمن في عينيه زرعوا سهاما وفي رأسه خزنوا آلاما..فكيف نهنأ بالنوم أو بالرقاد وبلادنا رهن الأعادي. لو نام أهل الكهف ألف عام …لو نام العالم نوم الأموات ، ولو نام الأطفال الصغار ساعات… فلن ينام الثأر في صدورنا لحظات. فها هي النيران دبت واجتاحت أفئدتنا فقد دعانا هاتف صوت بلادنا من وراء الأفق… دعانا، واشعباه…واشعباه قد دنسها أناس نجسون فانجدوني واشعباه …لا.. لا تتركوني. حدثونا كيف دنسوها.. ولن ينقذوا منا بجلودهم حدثونا كيف عاشوا فسادا فيها ولن تصمت أنفسنا حدثونا كيف ذبحوا شعبها ولن نجعل عينا تقر لهم وتهدأ .. فأن لنا زنوداً قوية كما الجبال … ونحن الآن جديرون بالقتال. فالقدس لنا والحق لنا والنصر لنا وبأذن الله بني صهيون مندحرون ونحن الغالبون وعلمك مرفوع عاليا يخوض السماء يا وطني فلسطين. أقول لك أيها الشهيد وفراقك عز على قلوبنا وأنفسنا: أنت وردة حب أبدية لوطنك وقدسك… وفي ضمير الشعب أنت باق خالد… لا …لا لن تغيب فأنت للوطن افتخار وأنت لنا الحبيب. فهنيئاً لك أيها… هنيئاً لك جنات النعيم… هنيئا لك الحور العين .. هنيئا لك رقة الأنبياء والمرسلين والصالحين. ها نحن نسير حتى نفك قيد بلدنا الأسير حتى تحرير القدس وتحرير فلسطين من دنس اليهود المعتدين وبإذن الله وبإذن الله ستشرق شمس الحرية وتبقى القدس عاصمة فلسطين الأبدية .
|