|
الشخصية(النفسية) المطلوبة
محمد الديك في ظل هذا العالم الكبير المترامي الأطراف. صاحب الإنجازات والإبداعات في كافة الميادين، عصر المعارف الضخمة وعهد الإنجازات المدهشة.يقف الإنسان حائراً يفرح حينما يرى سبل العيش الرغيدة حيث طوى عهد العضلات المفتولة وتعدى الأمر المتطلبات الأساسية ولكنه حينما يمعن النظر ويصطدم مع واقع الحياة نرى الركلات المتتالية التي تلاحقه بلا انقطاع، وقبل كل ذلك عصف ذهني أو ثقافة متقطعة الأوصال انتقائية تسود هذه المعمورة، المهم أن هذه الأجواء المسمومة لا تقتصر على قوم دون قوم ولكن تأثيرها أشد على أمة كأمتنا كانت متصدرة القائمة أولاً وبسطت يد الحنان على الكون رحمة وعلما وفنا. فقط يهمنا كيف نتعامل مع تلك الظروف الصاخبة. في الحقيقة أننا لا نستطيع أن نعيش بشخصية المنتصر في ظل هذه الظروف ذلك أن التغير الجذري يستغرق الشيء الكثير. ولكن نكتفي بأن لا نكون منهزمين أو مهمشين حتى نستطيع أن نتقن معادلة الفر حينما نود القفز عن ألغام الأحقاد. نريد هنا الشخصية الفاعلة التي تقف موقف الحازم غير متشنجة مرنة بحيث تستوعب أبعاد هذه الثقافة الغازية نريده قوي الإرادة فاعلاً في تثبيت ما يعتقده قائماً بواجباته. لنا خصوصية في هذه المعمورة، لنا حكاية محزنة ومسرحية كأن فصولها مطوّلة، فكونوا أبطالاً تقذفون حمم القهر في وجوه المدبرين ورجالاً تبيدون الأوهام وتخرجون حقائق الصدق من بطون الذكريات. |