لاجيء وهوية

آية فيالة
مخيم قلنديا

ها قد جاء فصل الصيف
ها قد جلس الأطفال حول جداتهم وآباءهم
يسمعون حكاية
حكاية عن أناس ظلموا ،شردوا وقتلوا
أناس فقدوا أهلا، فقدوا عمرا ،فقدوا هوية
هوية تجعلهم يتنقلون في مناطق مواطنهم
حرموا من تلك الهوية
ولكن حملوا هوية واحدة
هوية سمحت لهم أن يحيوا
أن يعيشوا بكرامة
أن يفكروا،يقرؤوا ،ويكتبوا
قدموا الكثير ،قدموا الأرواح والبني
قدموا الحب
تنقلوا وشردوا
بين كل خيمة وأخرى
بين كل مخيم وقرية
اجتازا البر والبحر
تاركين خلفهم جثثا
تاركين خلفهم وطنا
وطن ياما عاشوا في ظل كرومه
زرعوه …رووه ومن ثم حصدوه
فجاء ذال العدو وحصد أعمارهم
حصد عمر شعب تقدم
حصد عمر أمل تصور
سموه لاجئا
سموه مقاوما
عاش كي يموت
ومات كي تعيش أرضه
نعم هو اللاجئ
سوف يأتي اليوم الذي يعرف
الجميع فيه من هو …وما هي تلك الهوية
التي حملها