|
غربة صَدفة
نهيل مهنا كانت هناك صَدفة تتمطى على رصيف الذاكرة تجمع العيون من النظرات صَدفة . . أولها نور ونهايتها هلال أسمها يبدأ بنعاس الليل . . وينتهي مع انتهاء الويل تحمل وجهاً نصفه الأول رخام والآخر نار تثلجها الوحدة . . والريح بعد غطائها وحين كتم صهيل الصمت أنفاسه . . جمعت من عري الأجزاء قرباناً . . ومن أوهامها جدار الآن ستخلع أوجاع الغربة . . وتنفض عنها ما بقي من رمال … x x x تلك كانت أجوائي في لحظة فقدان للكبرياء تقلّدت أحلام صَدفة عميقة وأودعتها سري الوحيد وحنيني يزداد ويذبحني في الوريد " لقد أقسموا برب السماء لو تغير لون القمر سيبقون أوفياء . . وأن الوجود يموت وحبهم للبقاء . . سألت أهي حقاً رؤى العاشقين؟؟ .. x x x أجنحة الماضي تحتضر في طياتي والعمر لا يمتطي صهوة الأنات عطشي ترويه المسافات وأحلامي تطل على هاوية الروح وتكاد تسقط من إعيائها فلن أقرأ فنجاني على شرفة الماضي بل سأدعو الليل إلى قهوة سادة وسأذهب لعّرافة تقرأ لي ذلك الكف البائس الملئ بانثناءات ليّلية سعيدة أنا . . باقتناء قدرٍ يرسمه لي دخان نرجيلة هائمة حزني أسمى من البكاء . . ولست للدموع كهفأً وما البكاء سوى كأس من ضعف x x x في مساءِ . . غلّفت نفسي في شرنقة وفراشة تدخل نافذتي وتحت جناحيها تفاصيلي الأربعة ألقت في فضائي كوكبين وكلمة تسقيني من كُحلها لأرمم طقوس العيد x x x وحيدة تحت القمر . . جاءني من بعيد وقد علا صهيله . . جاءني من الصحراء الأخيرة يحمل في عنقه هموم قلمي والسماء من رحم الآلام . . آتاني يحمل نعشي ليكتب المراثي على صقيع الأيام ما بكَ يا صديق . . فلتحضن أحزاناً ترسبت في جفوني علّني من عبئها أنام x x x غربتي زئير يسكن عيوني والدماء مثلي متصوف يأكل من جوع السماء وفي الصمت . . يبكيني الوتر الساكن في الأبدية اعزف لي أنيناً عميقاً ومقطوعة أصفهانية تحترق عند العناق ولا يزيدني هذا إلا إحتراق |