غربة

عبد الرحيم أبو يوسف
جامعة بيرزيت

الحياة  , الحب  ,الوطن , المرأة ….  كل تلك الرموز تعيدنا أو تجعلنا نتصور مدى ذاكرة الغربة وتأثيراتها على حياتنا في المحيط القريب أو البعيد وكذلك بالنسبة للمدى القريب والبعيد….

 إن الغريب غريب حتى لو كان بين أحضان الوطن… -كل الأرض  وطني  فادم  نزل إلى الأرض  ولم أعرف أنه نزل إلى أريحا دون نيويورك……- الغربة ألوان سنأخذ اللون الأحمر ليس من دافع الأنا بل من جذور المحيط والمدى القريبين….

نسبت غربة اللون الأحمر إلى كل من هجروا وطردوا بالقوة والغطرسة من أوطانهم  كالفلسطينيين ..الأكراد ..الهنود الحمر…

بعدما كان لنا وطن أصبحنا لاجئين  لا أحد يشعر بنا   الإنسان أصبح ضحية لسياسة المصالح اللاإنسانية  منذ 53 عاما وهم يتصدقون علينا بالأمل في العودة من مخيمات لبنان , الأردن,سورية ومن كل بقاع الأرض….

خيارنا جميعا السلام ولا أحد يكره السلام لكن للأبد سأعتبر دولة إسرائيل عنصرية وباطلة ما لم تنفذ الأساس الذي بناءا عليه قبلت كعضو في الأمم المتحدة…..

اللاجئين في لبنان يعيشون في أحوال لا يحسدون عليها  فقر.. مرض… انعزال عن المجتمع اللبناني …التعليم في أسوأ حالاته..وغيرها من الماسي …  كما أن  الأمة العربية التي لم تستطيع رد حقهم منذ 53 عاما جعلهم يعيشون غربة اللون الأسود ,لكن هنالك بصيص أمل ما زال يبقيهم على  الحياة ألا وهو العودة الذي أقرته كل المواثيق الدولية والإنسانية….

من ناحية أخرى أخشى إن عادوا أن يعانوا ما يعانيه الفلسطينيين في داخل الخط الأخضر من تمييز عنصري في كيان دولة ما زال يقتلها التعصب  تعتبر نفسها دولة يهودية متجاهلة كل العرب مسلمين ومسيحيين الذين يعيشون فيها….

فأهلنا في الداخل يذوقون مرارة غربة اللون الأخضر.

من حقنا جميعا أن نرى الشمس باللون الذي نحبه دون سرقة ألوان غيرنا…..