اللاجئون والمخيم

عبير فتحي علان
14-بيرزيت

طردوا من أراضيهم، حرموا من خيرات وطنهم إلى بلادهم، ألغوا وجود بيوتهم بل سووها بالأرض، طمسوا هويتهم، مسحوا كيانهم، وأصبحوا متشردين، ضائعين فسكنوا المخيم! تباً لبيت بديل احتوى إنساناً بعد بيتهم ولو كان قصراً، فكيف بخيمة ضعيفة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.

لاجئون، ذلك هو الاسم الذي أطلق على أصحاب الحق بعد اغتصابها منهم، جمعوهم في أماكن تحت الشمس بلا هوية وكيان ووطن. عدد كبير يفوق عدد حبات رمل هذا المكان، أطفال جياع، نساء يعشن بحزن وألم، رجال يعيشون بقهر يأكل أجسادهم ويبني فيها العلل، هذا هو المخيم، المكان الذي احتوى على أصحاب الأرض من بعد سلبها ، سكنّوهم قهراً وقالوا: انتظروا..مضى شهر ، ثم قالوا:ا انتظروا، مضى شهر آخر..

ثم قالوا : انتظروا حتى نؤمن لكم مكاناً تعيشون فيه أحراراً.

انتظروا الكثير..انتظروا ثلاثة وخمسين عاماً، والأمل لا يموت في قلوب قهرها الأنجاس وحطموها، العدد يكبر والمكان على حاله، فبعد خمسين عاماً من الذل والقهر والمعاناة، ألا يحق لهم العيش في بيتهم وأرضهم ؟