عائدون

آلاء فيصل جرادات
19 سنة
جنين

هم

في لبنان، في الأردن، في السويد، في أميركا، وفي كل بقاع الأرض لو شئت..

تملأ قلوبهم الحسرة على وطن يضيع، وحلم يتلاشى، وبيت سرق، وأصدقاء وأحباء اختفوا وذهبوا، ولم يعودوا

النكبة هي غصة حياتهم ومهما ابتعدوا بأجسادهم.. يبقى القلب معلق هنا، متشبث بأوصال الحياة …

في دقائق وساعات قليلة انقلبت دنياهم كليا وتغير كل شيء ، خرجوا يحملون مفاتيحا، وأشياء صغيرة قليلة، تكفي ليوم واحد، أو ربما ليومين.. هكذا ظنوا، ومن ثم بانت الحقيقة كلها

حقيقة هذا العالم الزائف.. والدنيا التافهة.. وحقيقة هؤلاء..العصابة الإرهابية

ثلاثة وخمسون عاما مضت، والأحياء منهم يتخيلون أنهم عائدون اليوم أو غدا أو في أي يوم قادم قريب، لهذا مفاتيحهم لا تزال قابعة ، بكل ثقة في جيوبهم، أينما ذهبوا، ينظرون إليها تخرج تنهيدة حارة من وسط صدورهم، ويحلمون …

إلى كل شيء تركوه وذهبوا إلى بيوتهم القديمة في يافا وحيفا في الناصرة، وعكا، في بئر السبع، وفي القدس.. إلى كل ركن هناك إلى الأرض والزهر والشجر والطير والبحر..

أتمنى لهم العودة والسعادة وهم في وسط بيوتهم هناك.