|
القلم
صابرين نخلة صحيح أن القلم جماد ، لكنه يحمل روح إنسان نبيل يحب أن يعطي ويتبرع بكل ما يملك،أنني أتعلم من قلمي أفكارا رائعة ، فهو ما أكتب به وقد علمني أن أملك من القدرة العقلية ما أنفع به كل إنسان ،فمن اخترع القلم إنسان يعرف العطاء والتواضع ،فهذا الإنسان علمني بل وعلم كل من يحب أن يكتب وكل من يحب مسك القلم يعرف عمره وروحه فهو رمز للمعرفة والثقة بالنفس أحس بأن قلمي مثل ظلي تماما ، فإذا أسرعت أسرع معي وإذا أبطأت فأنه يبطئ معي ،وإذا حزنت يخط بحبره حزني ،وإذا سكت سكت …انو القلم أليف صادق ينسجم مع الأوراق مهما كانت أشكالها …القلم لا يعرف معنى الغيرة ،فهو يعطي كلمات جميلة تكون حسب شخصية الكاتب . فيا الله ما أعجبه يعطي ولا يأخذ مني شيئا…فيا ليت كل منكم يستعمل قلمه في البحث عن الكلام الذي يرجع الحب بين الناس مرة أخرى ويجمعهم على الأمل،لكن هناك القليل من تلك النوعية، القلم بطبيعة الحال وكما نعلم كلنا لا يبخل علينا ، ويسرع في تقديم مساعدته حين نمسك به…يعطينا حبره المتواضع …يسهر معنا إذا أردنا أن يكون لنا في سهرنا شريك…أفضل شريك لك في الليل هو قلم…يخفف عنا أحزاننا ويشاركنا أفراحنا ،يعبر عن حبنا ،يتميز بالصدق إذا كان الكاتب صادقا …يقبل كل من يمسكه بين أصابعه ،لا يتألم مع أن الضغط عليه شديد،لا يخالف ما نريده ،يشكل حروفا حسب ما نريده نحن ،هو يعبر عما في داخل الإنسان من أحاسيس وعواطف ويعبر عما فيه أو عما يكون خالدا في نفسه من كل نواحي شعوره . فالكتابة وحدها تعكس جوهر الإنسان ويحلل ما بداخله دون الاختلاط بالكاتب فلا يهم الاختلاط به لأنه قد عرف القارئ من خلال قراءته للكلام الذي كتب بحبر القلم كيف يعرف الكاتب . القلم ليس وحده المقصود لا بد وهناك الكثيرين من هم عكس هذا القلم – وهم الأناس الذين يحبون أن يأخذوا ما يريدون دون أن يعطي أي شيء مع أنهم ليسوا محتاجي للشيء الذي استولوا عليه وتعتبر هذه أنانية . أدعوكم لعدم ترك الكتابة لأنها هي تخفف عنكم وتخرج ما هو في قلوبكم وعما يجوب في داخلكم من الشعور بالوحدانية أو الشعور بالآلام – اكتبوا تجدون أنفسكم تعبرون وتكتبون ولا تدرون كيف خرج منكم هذا الكلام واجلعو من كتاباتكم ما هو صادق بمشاعركم نحو الإنسانية والكرامة وعبروا بطريقة تجذب القراءة إليكم فبالقلم نستطيع أن نتكلم ما نريد ونعبر عما نستطيع أن نعبر عنه . |