كلمة رثاء  الشهيد محسن عرار

 سالم طالب البرغوثي      

لا أعرف ماذا يقولون في مواجهة هذا المسمى "موت"، ولا أدري إن كان هناك لغة تستطيع مفرداتها الصغيرة وحروفها العادية التعبير عن رحيل صديق كان دائماً ضد اللغة هائماً في ملكوت التأمل الصامت للأشياء فيما يشبه الحكماء في لحظات بحثهم الدائم عن الحقيقة.

حبيبي محسن
أعرف أنك رحلت وكنت هناك معك في المستشفى وفي الجنازة وحول القبر لكني لم أصدق بعد أنني إذا مررت بمكتب الحزب لن أجدك هناك، وحتى لو حدث ذلك سأقول أنك محجوز على الحاجز أو لربما لم تصل بعد، سأجلس طويلاً مع الرفاق متأملاً وصولك وعودتك في كل لحظة … هذا ليس خيالاً صدقني فإني جاد فيما أقول فلشهيد مثلك خلود لا ينتهي وذكريات ستحول الغائب إلى واقع يستحيل فيه غياب شخص لا يحتمل الغياب.

محسن … أعرف أن روحك الآن فرحة بالمواجهات والاشتباكات وأعرف أنك تتلألأ فرحاً على قوة الجماهير وغضبها الباسل ونعرف نحن رفاق الحزب أنك تمتلئ جمالاً وتفيض ألقاً وتلقي ببياض كالثلج على سواد هذه الأيام لتزيح بروحك وذكرياتك وعهدك عن وجهنا الألم والخوف ولتمضي في درب اخترته لكل من حولك.

وأخيراً وليس آخراً أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح.